محمد باقر الوحيد البهبهاني

290

الرسائل الأصولية

وأيضا كثيرا ما ظهر لنا أنّ أحاديث كثيرة موضوعة أو موهومة ، إلى غير ذلك . وأيضا ؛ كثيرا ما نرى المشايخ يسقط بعضهم أحاديث الآخر « 1 » عن درجة الاعتبار بالنسبة إلى الوضع وأمثال ذلك ، وفصّلنا ذلك في رسالتنا في « الاجتهاد والأخبار » فليلاحظ . وأيضا ؛ كثيرا من الأخبار يظهر لنا أنّه ورد على التقيّة « 2 » ، فتأمّل . وأيضا ؛ كثيرا ما يدّعي أحد التواتر على أمر والآخر على خلافه أو عدم التواتر « 3 » ، وربّما يدّعي عدم التواتر ثم يدعي التواتر ، وبالعكس . والحاصل ؛ أنّ بناء الإجماع على الحدس وبمعونة القرائن ، وعدم لزوم اتّفاق الجميع ، ولا مانع من ذلك الأمر إن يتحقّق نادرا ، مثلا السيّد المرتضى لمّا لاحظ كتب المتكلّمين من الإماميّة من قدمائهم ومتأخّريهم إلى زمانه ، ووجدهم متّفقين على المنع من العمل بخبر الواحد ، بل وبعض منهم أحال التعبّد به ، فظهر له من القرائن المنع من العمل بالظنّ ، وأنّ الأئمة عليهم السّلام منعوا من ذلك في مقام إثبات وجوب وجود الحجّة في كلّ زمان ، وغير ذلك ؛ مثل أنّ أهل السنة - أيضا - نسبوا

--> فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة ) ولكن أتى في : من لا يحضره الفقيه : 1 / 45 ذيل الحديث 12 وتهذيب الأحكام : 1 / 365 و 366 الحديث 1185 عكسه تماما أي : ( . . . فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة ) وللتوسع راجع : الحدائق الناضرة : 3 / 156 - 157 ، مدارك الأحكام : 1 / 316 - 318 . ( 1 ) في كل من الف ، ب ، د : ( من الآخر ) . ( 2 ) انظر وسائل الشيعة : 26 / 101 الحديث 32579 وروايات أخرى . ( 3 ) انظر : الرعاية في علم الدراية : 66 / 69 ، مقباس الهداية : 1 / 122 - 124 .